المرأةسفرمجتمع

فاجأني ما قامت به فتاة شقراء في ألمانيا بينما كنت معها في القطار ليلاً

عام 2016، في زيارة لمدينة فرايبورغ الألمانية، وبينما كنت في القطار عائداً إلى المكان الذي اسكن فيه، كانت الساعة  الثانية بعد منتصف ليل ذاك اليوم، لاحظت أني أخطأت في القطار، واني وصلت الى الحدود مع فرنسا أو سويسرا، لا أذكر فعلاً.

كانت ليلة ممطرة جداً، لم أعرف ماذا أفعل، فانتظرت حتى توقّف القطار في أقرب محطة. وللمفاجأة، كانت محطته الأخيرة في تلك الليلة.

نزلت من القطار، ولم أرى سوى فتاة شقراء تحمل مظّلة وتسير وحيدة خارج القطار. لم أكن قد اشتركت في خدمة الانترنت على هاتفي لطلب سيارة Uber، وكان عليّ أن أسأل تلك الفتاة المساعدة.

احترت في أمري، لا أريد أن أخيفها، سيما أنّ ملامحي عربية. لكنّي تجرّأت وسألتها بالانغليزية اذا ما زلنا في ألمانيا أم عبرنا الحدود؟

اعتقدت أنّي سأخيفها، أو أنها لن تجيب على سؤالي وتهرب. لكنها ورغم العاصفة، نظرت إليّ، وأجابت مبتسمة.

أخبرتها أني أضعت مكان سكني،  ولا اقرأ الألمانية ولا أعرف كيف أعود أدراجي إلى هناك. تكلمت معي بالانغليزية وقالت إن والدها قادم لاصطحابها وسيساعداني.

ما هي إلا لحظات حتى وصل والدها، وقاما بالاتصال بسيارة تاكسي، وعرفت أني قطعت مسافة نصف ساعة بعيداً عن مكان إقامتي.

انتظرا تحت المطر حتى وصول سيارة التاكسي، وأعطاني والدها رقم هاتفه في حال اعتزت شيئاً.

ما يهمني قوله، أنّ لا حدود للانسانية، ولا دين، ولا وطن، وما حصل معي في ألمانيا دليل على رقي الشعوب واحترامها الانسان، مهما كان لونه وأو لغته أو جنسيته.

المهم، أن نقوم بردّ الاحترام لتلك الدول التي تستضيف العرب ونكون انسانيين معهم كما هم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق