مجتمع

حادثة حصلت معي و القديس شربل في مطار بيروت

يحزنني أن يُستعمل القديس شربل في كثير من الأحيان وكأنه ساحر ما، نقرع بابه لنحصل على مال، على معجزة، على شفاء.

يحزنني أن ننقل عنه كلمات واقتباسات لم يستعملها في حياته، أو أن نجعل منه مرتبة أهم من يسوع!

شربل الذي أعرف وأنا الماروني ابن الشمال اللبناني، ابن اللقلوق وجبيل القريبتين من عنايا، ابن الرهبانية اللبنانية المارونية التي دخلت دير الابتداء فيها، هو الصامت، شربل الصامت الذي اطلقوا عليه صفة السكران بالله، ليس سوى ابن القلب الوديع، الذي أطاع ربه حتى النفس الاخير.

علاقتي بشربل، هي علاقة الماروني بقديس من بلاده، لا أنظر الى شربل كساحر، ولا كنبي أو إله يوناني نخرج اليه في وقت الحروب والمجاعات، بل هو الفلاح الماروني الذي دخل الرهبانية لدرجة أنه لم يكن يعرف اسماء الرهبان الذين معه وعددهم لأنه كان ينظر الى السماء وليس إلى الأرض.

شربل، هو الذي تخلى عن كل شيء، حتى في المحبسة عندما ضربته الصاعقة، لم يشعر بها، لهذه الدرجة غرق شربل بيسوع.

هو الذي رافقني في كل مراحل حياتي، وليس الوقت لسرد هذه الاخبار ولكن اخبر عن حادثة حصلت معي يوماً في مطار بيروت:

عام 2014، كنت متوجهاً الى الولايات المتحدة الامريكية لنقل تقارير عن زيارة ذخائر القديسة رفقا الى أمريكا. قبل السفر، اتيت بكتب ليتورجية لقديسينا من أديارهم في لبنان حيث طلب مني بعض الكهنة الموارنة في امريكا أن آتي بها معي.

هناك، اغدق علي الرب بنعمة الحصول على ذخائر القديسين: رفقا، نعمة الله واسطفان. ولم استطع الحصول على ذخائر للقديس شربل.

جلست في مقهى مطار رفيق الحريري الدولي، وفي جيبي الذخائر، وفجأة التقيت بالصديق ريمون ناضر الذي أعطاه القديس شربل رسائل عدة كما يروي وطبع القديس شربل يده على ذراع ناضر.

كان ناضر في رحلة الى الولايات المتحدة الامريكية أيضاً وهو المدير في محطة التيلي لوميير، وخلال صعودنا الى الطائرة نفسها، نظر الي، ووضع في يدي شيئاً صغيراً قائلاً “إنها هدية مني”، ولم يكن ناضر عارفاً بوجود ذخائر قديسين في جيبي.

فتحت يدي، لأرى ذخيرة صغيرة من ذخائر القديس شربل. (طبعاً هنا نتحدث عن قطعة قماش صغير وليس عظام).

كان الأمر بمثابة المعجزة، علامة، رسالة أنّ الله معنا اينما ذهبنا، شرط أن نضعه في قلوبنا.

في ذاك اليوم كنت واضعاً حب القديسين ربما في جيبي، علني أتعلم أن اضعهم في قلبي، وأضع يسوع أولاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق