منوعات

عنصر مهم في الحياة الجنسيّة لا بدّ من التنبّه منه

الحبّ أخطر نزهة في العالم لن تعود بعدها كما كنت، ربما تصل خلالها الى القمّة، أم تودي بك إلى القعر

نقع في الحبّ، نقاتل بشغف للإبقاء على هذا الحبّ، نعيش الفرح والحزن في آن، لوهلة نعتقد أننا امتلكنا الكون حتى نقع في فوهة النار التي كنّا نعدّها من قبل لإحراق أنفسنا بأيدينا.

كتب الشعراء عن الحبّ، عن الجنس، ملايين البشر شاركوا اختبارات متعدّدة، منهم من بقي على العهد حتى الموت، ومنهم من قتلته سهام الحبّ فاعتقد أنّ الحبّ ليس إلّا وهماً ضائعاً نبحث عنه فلا نجده.

كلّنا وقعنا ضحيّة الحبّ الأعمى، الحبّ الذي يولد من دون ركائز، نعتقد أنّ الشريك الذي اخترناه هو الذي بحثنا عنه في البحار والمحيطات وحقول الزهر والياسمين، في أحلامنا عندما كنّا مراهقين وكبرنا فوجدناه.

كم مرّة اعتقدنا أننا وقعنا في الحبّ، وفي الحقيقة وقعنا في فخّ!

كم مرّة اعتقدنا أننا وجدنا فارس الأحلام، فطعننا في القلب مرّات ومرّات!

الحبّ ليس مسألة عابرة تنتهي مع انتهاء المصلحة أو الشعور،

الحبّ ليس ملهى ليلي تعانق به من أعجبك فتصطحبه إلى غرفتك لتعوّض عن نواقصك فيه.

الحبّ أخطر نزهة في العالم لن تعود معها كما كنت، ربما تصل خلالها الى القمّة، أم تودي بك إلى القعر.

الحبّ ليس ذاك الذي قرأنا عنه في قصص الأطفال، والأمير لن يأتي على طبق من فضّة، ربّما يأتي وكاس السمّ في يديه يسقيق إيّاه وأنت في غبطة السكر الفظيع.

انتبه، فالصياد الماهر لا يعتمد فقط على قدرته على التصويب، إنّما على عدّة متكاملة، على الطعم الذي يجلب الطريدة من عمق البحار أو رحابة السماء.

كلّنا مررنا في هذه التجربة التي بعضنا أخذ عبرة منها لمدى الحياة، أو أعادها مراراً وتكراراً غير عارف السبب وراء الفشل.

أطلت الكلام عليكم، يمكن أن أكتب أطروحة عن الموضوع، ولي في هذا الحقل صولات وجولات، فأنا إنسان أعشق الاختبارات المرّة والقاسية.

إذا قلت لكم أنّ فخّ الحبّ هو الجنس وهو مكمّله! هو الكنز الضائع والفخّ الكبير!

الجنس ثقب أسود متى وقعت به وأنت غير محصّن قد يودي بك إلى الخراب، إلى الضياع الأبدي، إلى انكسار القلوب ووجع الضمير.

الدموع لن تحلّ ما زرعته من جهل وضياع في الرؤية، فكم بكينا لاسترجاع الحبيب وليتنا كنّا نعلم أنّ الحبيب هو الطعم الذي أسقطنا في الفخّ فعلقنا في سنّارة الموت والهلاك.

انتبهوا، فالحبّ لا يبنى على مادّة، على الجمال، على الجنس، وكم من الشباب خسروا مالهم على امرأة معتقدين أنّهم وقعوا في الحبّ، فالحبّ هو فعل شراكة، تضحية متبادلة، عناق أبدي نحو الخلود.

لا تقعوا في حبّ انسان بسبب الجنس، رجالاً كنتم أم نساء، ففعل التحام الجسد هو فعل مقدّس، عشق لا ينتهي عند الانتهاء منه، بل هو وردة تتفتّح متى حلّ الربيع، ونور شمس لا ينتهي إلّا مع انتهاء الحياة.

انتبهوا من الحبّ المبني فقط على الجنس، يدمّر الأحاسيس ويودي إلى سجن كبير، إلى معتقل يهلك فيك طيبة القلب التي كانت فيك.

لا تجعلي رجلاً يهلك مشاعرك وعواطفك بإغراء، ولا بفتاة تعدك بإيقاظ الرجل الذي فيك.

قد نقع كلّنا في فخّ الجنس، قد يشدّنا رباط الجسد إلى اللاحدود، لكن كونوا على ثقة أنّ الحبّ الزائف المبني على الجنس فقط هو برج بابل قد يقع عليك فيدمّرك إلى غير رجعة، هو طوفان قد يجرّك الى الانتحار البطيء، إلى اللامعنى في الحياة، إلى التعاسة بعد فراق من اعتقدت أنّه الحبيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق