المرأةمجتمعمنوعات

قصّة حبّ بين مسيحي ومسلمة

في بلجيكا، في إحدى الساحات، التقيا، عرفا أنهما من أصول عربية، تحدثا لساعات، في الفلسفة، في الدين، في الحياة. امتزجت الكلمات بسحر تلك الليلة الربيعية، حتى إنّ الزهور خجلت من نظرات العيون المتبادلة بينهما.

مرّت الساعات، وهما واقفين في ساحة كبيرة، لم يلاحظا أنهما بقيا وحيدين حتى بزوغ الفجر.

قررت العودة إلى منزلها، حاول تقبيلها، تبسّمت بخجل، وهرعت مسرعة إلى سيارة التاكسي. ترك رقمه معها، وعرف أنها ستعاود الاتصال به وصدقت توقعاته.

التقيا في مطعم فرنسي، دخلت كأميرة أدهشت الحضور، حتى إنه لم يعرفها، تفاجا بجمالها الذي فاق كلّ سحر الليلة التي مضت.

بعد حديث طويل، سارا في شوارع بروكسيل القديمة، والهواء يتلاعب بشعرها، عيونها اشعلت النار في قلبه، فضمّها إل صدره وقبّلها.

غادر بروكسيل وهي سافرت للعيش ببريطانيا، وافترقا، وعرفا أنّ الحلم كان جميلاً، لكنّ الحقيقة مرّة.

مُرّة، لأنّ الحبّ في هذا الزمن محدود، فالأديان تبقى عائقاً أمام الزواج، وإن حصل الزواج، فهناك عمل جبّار على الطرفين القيام به للسير في الحياة معاً تحت مجهر الناس المتديّنين الذين يقيسون كلّ شيء على قياس التقاليد والعادات والفتاوى.

في زمن المادة والخيانات، زمن التعصّب الديني والعادات القاسية، يبقى الحبّ ربما وحيداً، ينظر إلى البعيد علّه يرى الحبيب الذي يريد ليعبر معه إلى دنيا الجمال والرومانسية والعائلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق