سفر

كيف سيؤثّر الكورونا على مستقبل السفر؟

إنها مرحلة صعبة للغاية على قطاع السفر والسياحة

قبل ظهور وباء الكورونا، كثر عدد السياح في العالم، زاد عدد وكالات السفر وشركات الطيران، وامتلأ الانترنت بتطبيقات الحجز الالكتروني ودعايات السفر.

عندما نقول سفر، يعني مليارات الدولارات تتقاضاها شركات الطيران، ملايين العمّال، شركات الحجز، الفنادق، المطاعم، شركات أجار السيارات، وآلاف الشركان والافراد كانوا يعيشون من خلال السفر والسياحة.

مع ظهور الكورونا، توقّفت مطارات العالم بشكل فجائي عن العمل، خسرت آلاف الفنادق حجوزاتها، ألغى الملايين رحلاتهم، وخسرت البلدان التي كانت تعتمد على السياحة مليارات الدولارات.

لن تعود الأمور كما كانت عليه أقلّه لسنة منذ اليوم، ألغيت آلاف المؤتمرات، والحجوزات كما ذكرنا، والعالم ربما ستتعب من الاجراءات الوقائية على المطارات، هذا إن لم تفرض الحكومات لقاحات معيّنة بدأ نص الأمريكيون يرفضونها.

حتى ولو عاد السفر إلى طبيعته، ستكون التذاكر مرتفعة لتعويض الخسارات، ولن يكن من السهل حجز تذكرة سفر إلّا قبل فترة سنة على الأقل لكثرة المسافرين.

في الولايات المتحدة الامريكية، بدأ الناس يعتمدون على قيادة سياراتهم أو حجز سيارة أجرة للتنقّل بين ولاية وأخرى، هذا ما حصل معي مع بداية الكورونا عندما قررت حجز طيارة الى ولاية كولورادو، الغيتها في الثانية الأخيرة، وقدت سيارتي عابراً عدة ولايات وصولاً الى العاصمة دنفر، رحلة استغرقت نهاراً كاملاً.

في إيطالياُ مثلاُ، التي خسرت آلاف الأرواح جراء الكورونا، خسرت إيطاليا ملايين السياح، الغى آلاف أعراسهم وحجوزاتهم، وليس من السهل تعويض هذه الخسارات على إيطاليا والعالم، وهناك آلاف من البشر سيلغون الرحلات غير الضرورية خوفاً من تجدّد الفيروس أو ظهور غيره في المستقبل.

العائلات التي كانت تعشق السفر، والشباب الذين كانوا ينتظرون الصيف للسفر الى أوروبا مثلاً، سيعمدون الى خطط بديلة مثل التنقّل الداخلي واستكشاف بلدانهم بشكل أكبر وتمضية الوقت مع الاصدقاء والأقارب. ناهيك أنّ الكورونا ألقى بثقله على الوضع الاقتصادي العالمي وملايين البشر خسروا وظائفهم ولم يعد من السهل السفر في ظل وضع اقتصادي هشّ.

خلال هذه الفترة، نشرت إيطاليا عشرات الفيديوهات التي تظهر جمال البلاد لتشجيع السياح في المستقبل، وارتفعت نسبة مشاهدة الفيديوهات التي لها علاقة بالسفر والطبيعة على موقع يوتيوب.

بعد التقارير التي اشارت أنّ أكثر من مئة مليون صيني سيسافرون الى العالم في السنوات المقبلة، خلق فيروس كورونا نوعاً من حاجز في وجه الصينيين الذي شعروا بعنصرية ما تجاههم، ولم يعد من السهل أقله خلال السنتين القادمتين سفر الصينيين الى الخارج.

كلّ هذا سيدفع المطارات والفنادق والمطاعم الى اعتماد سياسة وقائية صحية خوفاً من انتشار المرض من جديد، وستغلق الكثير من الفنادق والمطاعم أبوابها بعد خسارات مالية كبيرة، وعدم قدرتها على استرداد زبائنها الذين اعتادوا على الطهي في المنزل، أو على طلب الوجبات السريعة عبر تطبيقات على هواتفهم.

إنها مرحلة صعبة للغاية على قطاع السفر والسياحة، المستقبل وحده سيكشف مدى خوف العالم من السفر من جديد، أم حماسه للاستكشاف والسفر بعد ضغط كبير خلّفه الحجر الصحي!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق